منتدى مدرسة طحلة الإعدادية بنين

مدرسة طحلة الإعدادية بنين

نتيجة المدرسة معلنة الآن على موقع ومنتدى المدرسة للصفين الأول والثاني http://tahlaschool.3web.me
عزيزي العضو عزيزي الزائر المدرسة ترحب بك معنا فلا تبخل برأيك أو بموضوع يهمنا فشاركنا للنهوض بأبنائنا
">المشاركة المجتمعية جزء من العملية التعليمية تعال وشاركنا

    العالم قبل مجيئ محمد صلي الله عليه وسلم من الطالب احمد عبد الظاهر محمد هيكل

    شاطر
    avatar
    احمد عبد الظاهر محمد هيكل

    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 13/10/2009
    العمر : 48

    العالم قبل مجيئ محمد صلي الله عليه وسلم من الطالب احمد عبد الظاهر محمد هيكل

    مُساهمة  احمد عبد الظاهر محمد هيكل في السبت نوفمبر 07, 2009 7:04 am

    كـان العــالم كله يـعيش في ظلـمات الجهل والضـلالة والشـرك، إلا عــدداً قليــلاً جــداً ممــن حــافظ على ديـنه مـن أهـل الكـتاب، فلم يحـرفوه أو يقبلوا تحريفه ممن قام به. يقول الرسول الحبيب -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتـاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرؤه نائماً ويقظان...»(1)، فهذا الحديث يصور الحالة البشعة التي كان علـيها العـالم قـبل مبعـث خير البرية، حيث استوجبت من الله ـ تعالى ـ أشد البغض، وهذا لا يكون إلا مع الانغماس التام في الضلالة والبعد عن سنن الرشاد.

    فقد كان العرب يئدون البنات ويحرّمون أشياء مما رزقهم الله ـ تعالى ـ بغير حجة أو برهان. قال ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنهما ـ: «إذا سرّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من سورة الأنعام: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [الأنعام: 140]»(2). وكانوا يأكلون الميتة ويشربون الـدم، كـما قال الله ـ تعالى ـ مبيّناً حالهم، وآمراً رسوله -صلى الله عليه وسلم- أن يقول لهم: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَـحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: 145]، وفوق ذلك كله كانوا مشركين يعبدون الأصنام والأوثان من دون الله، ويحرّمون على أنفسهم الاستفادة من بعض حيواناتهم، ويجعلون إنتاجها للطواغيت، كما نعى الله عليهم ذلك في قوله: {مَا جَـعَلَ اللَّهُ مِـنْ بَحِيـرَةٍ وَلا سَـائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} [المائدة: 103](3)، ولم يـكن أهـل الكتـاب أحسن حالاً منهم، فحرّفوا كتابهم المنزّل على رسولهم، وافتروا على الله الكذب وأشركوا بالله، وادّعى اليهود أن لله ـ تعالى ـ ولداً، كما ادّعت النصارى أن لله ـ تعالى ـ ولداً: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْـمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة: 30] تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً. واتخـذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله تعالى. قال الله ـ تعالى ـ في وصف ذلك: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْـمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا إلَهًا وَاحِدًا لاَّ إلَهَ إلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31]، ولم يكونوا يتناهون عن المنكرات التي تحـدث بينهم كما قال الله عنهم: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78 ـ 79]، وكان المجوس يعبدون النار ويستحلون نكاح المحارم فينكح الرجل منهم أخته أو ابنته. وبالجملة: فقد كان العالم في ظلام دامس وشرك وضلال، حتى جاءهم الرسول الكريم بالرسالة الشاملة الهادية إلى صراط مستقيم؛ فبأبي أنت وأمي يا رسول الله!

    كما يبين الحديث الغرض الذي لأجله بعثه الله ـ تعالى ـ وهو دعوة الناس إلى الله ـ تعالى ـ ومجانبة طريق الشرك والضـلال، وإخـراجـهم مـن الظـلمات إلى النور بإذن ربهم. قال النووي: «إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، معناه: لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة، وغير ذلك من الجهاد في الله حق جهاده، والصبر في الله ـ تعالى ـ وغير ذلك، وأبتلي بك من أرسلتك إليهم؛ فمنهم من يظهر إيمانه ويُخلص في طاعاته، ومن يتخلف ويتأبد بالعداوة والكفر، ومن ينافق»(4). ولم ينس الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي كان العدل والإنصاف من شمائله أن يستثني من الشرك والضلالة طائفة من أهل الـكتاب ظـلت محـافظة على عهد الله ـ تعالى ـ إليهم، فقال: «إلا بقايا من أهل الكتاب»؛ فالإسلام دين يحث على العدل والإنصاف وعدم غمط الناس. قال الله ـ تعالى ـ: {لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ } [آل عمران: 113] وقال: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" [آل عمران: 199]، وقال: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 75] وغير ذلك من الآيات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 10:59 am